لازلنا نواصل الكتابة في المقدمة التي اخترنا لها عنوان ” مدخل مهم لفهم رسالة الإصلاح والتجديد ” ، وقد تناولنا في المقالات السابقة ما لحق بمصطلحي الإصلاح والتجديد من ظلم كبير ؛ إذ ادعاها كل مدع دخيل ؛ وعرضنا لبعض العناصر والمفردات التي تمثل سمات منهج الأدعياء الدخلاء الذين احتموا بكلمتي الإصلاح والتجديد لتمرير قماماتهم الفكرية ، أو ممارساتهم الشوفينية الدكتاتورية المنحازة إلى كل الأفكار والتيارات المناوئة للإسلام ، وحاولنا في هذه المقدمة تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تعاملت مع هذا المصطلح بظلم كبير .
ثم كان الحديث المطول عن مفهوم ” الإصلاح “ ، وفي هذا المقال نتناول بمشيئة الله تعالى تحرير مصطلح ” التجديد ” من الغبش الذي لحق به ، وبيان مفهومه ، ومضمونه ، ومحتواه ؛ بعيدا عن الغش والتزوير والقراءة الخاطئة التي لحقت به .
ذلك أن مصلح ” التجديد ” له شأنه واعتباره باعتباره أحد المصطلحات الشرعية التي ورد بها الوحي على لسان الحبيب المعصوم ـ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ الذي عصم الله نطقه ، فلا ينطق عن الهوى ؛ إذ روى الإمام أبو داود في سننه ، والحاكم في مستدركه ، والبيهقي في ” معرفة السنن والآثار ” من حديث س المزيد





























